الشيخ محمد السماوي
185
الطليعة من شعراء الشيعة
رحمة اللّه تلوها بركات * تصطفيكم كسح جفن السحاب توفي بالجيزة في سنة إحدى وخمسين وألف ، رحمه اللّه تعالى . ( 247 ) محمد بن إدريس بن مطر الحلي الشهير بابن مطر الحلي « * » كان أديبا شاعرا مكثر النظم في الوقائع بالحلة وما جاورها ، وكان شعره أكثره في الحسين عليه السّلام فلم أعثر له إلّا على مقاطيع في غيره عليه السّلام ، ورأيت له قصيدة يرثي بها السيد سليمان الحلي ، فمن شعره قوله : هي كربلا لا تنقضي حسراتها * حتى تبين من النفوس حياتها يا كربلا ما أنت إلا كربة * عظمت على أهل الهدى كرباتها أضرمت نار مصائب في مهجتي * لم تطفها من مقلتي عبراتها شمل النبوة كان جامع أهله * فجمعت جمعا كان فيه شتاتها ملأ البسيطة كل جيش ضلالة * فيه تضيق من الفضا فلواتها يوم به للكفر أعظم صولة * وقواعد الإسلام عز حماتها قل النصير به لآل محمد * فكأن أبناء الزمان عداتها غدرت به من بايعت وتتابعت * منها رسائلها وجد سعاتها فحمى حمى الإسلام لما إن رأى * عصب الضلال تظاهرت شبهاتها في فتية شم الأنوف فوارس * إذ أحجمت يوم النزال كماتها ترتاح للحرب الزبون نفوسهم * وقراع فرسان الوغى لذاتها لهم من البيض الرقاق صوارم * أغمادهن من العدى هاماتها خاضوا بحار الحرب غلبا كلما * طفحت بأمواج الردى غمراتها « 1 » وهي طويلة ، وهذا نموذج شعره .
--> ( * ) ترجمته في : الحصون المنيعة : 9 / 338 ، الروض النضير 22 ، أعيان الشيعة : 43 / 282 ، شعراء الحلة : 5 / 164 - 168 ، البابليات 2 / 42 - 43 ، أدب الطف : 6 / 295 - 297 . ( 1 ) أعيان الشيعة : 43 / 282 ، البابليات 2 / 43 ، شعراء الحلة : 5 / 164 - 165 ، أدب الطف : 6 / 295 .